صدور كتاب جديد ” النقد الثقافي من منظور جمالي” للأستاذ المساعد الدكتور محمود خليف الحياني

newsDept14آخر تحديث : الأربعاء 27 مارس 2019 - 10:07 صباحًا
صدور كتاب جديد ” النقد الثقافي من منظور جمالي” للأستاذ المساعد الدكتور محمود خليف الحياني

عن دائرة الثقافة التابعة لإمارة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة صدر للأستاذ المساعد الدكتور محمود خليف الحياني التدريسي في الكلية الإدارية/ الموصل كتابه الجديد ” النقد الثقافي من منظور جمالي” النقد الثقافي من منظور جمالي نظرية جديدة في النقد الإدبي الحديث الثقافة معيارا جماليا د. محمود خليف خضير الحياني الجامعة التقنية الشمالية الكلية التقنية الادارية الموصل صدر الكتاب عن دائرة الثقافة في الشارقة الامارات العربية المتحدة 2019 ، يعالج الكتاب اشكالية العلاقة بين النقد الثقافي والجمالي التي حاول البحث أن يخضعها لممارسة نقدية تقوم على الاختلاف، والتضاد، والنقد لمصطلح النقد الثقافي عن طريق تقويض وتفكيك وبناء جديد لنظرية تحاول أن تحتوي الجانب الثقافي في الجمالي ، فالادعاء بأن ممارسة النقد الثقافي تشكل منهجا علميا يكشف عن المضمر والمسكوت عنه ثقافيا في النص الابداعي يحتاج إلى مراجعة نقدية ، إذ إن التطرف المنهجي أو الممارسة الثقافية للنقد الثقافي اضعفت وغيبت الجانب الجمالي في النص لصالح الجانب الثقافي، وما يتماهى معه من رؤية ايديولوجية ونفعية حولت النص الابداعي إلى وثيقة اجتماعية أو تاريخية تشتغل على فضح زيف المجتمع أو الثقافة . فقضية هذا الكتاب تقوم على تفكيك هذا المصطلح وبناء مصطلح جديد يعيد القيمة الجمالية للنص بالتوازي مع الجانب الثقافي ، فاجتراري واجتهادي لهذه النظرية احتاج منا إلى ممارسة استراتيجية تفكيكية لجينالوجية مفهوم الثقافة والجمال وكشف ملابسات قيام نظرية النقد الثقافي ودخولها إلى حقل النقد الإدبي ، إذ إنني لا اظنّ إن البحث عن الانساق أو المعنى والدلالات الثقافية في النص يمكن أن تؤدي إلى تغيب الجمال ، ولكن المعادلة التي حاولت أن اعكسها أو اعادة انتاجها في هذا الكتاب هو في تحويل مقولة أن الجمال معيارا ثقافيا في اطروحة النقد الثقافي إلى الثقافة معيار جمالي في مشروعية النقد الثقافي الجمالي ، فالكيفية التي يمكن أن تساعدنا في عملية التحويل هذه هي تقوم على اساس توسيعنا للأطروحة الوجودية عند هيدغر ، والهرمينوطيقية عند غادامير ، والسردية عند ريكور ، فضلا عن فك الاشتباك المعرفي والفلسفي بين مفهوم العبقري والذوق في فلسفة كانط التي قامت على رؤية فلسفية تتبلور حول معضلة الذوق الجمالي التي تتجلى في النسبية ، وذلك ما احتاج منا بالقيام بمسارين معرفيين الأول: هو البحث عن استعارة معادلة الوسط الحسابي من علم الاحصاء والرياضيات ، والثانية هي الانطلاق من فكرة أن الوجود هو اللغة عند غادامير ، والسرد عند ريكور والعمل على توسيعها لكي يكون الوجود هو الثقافة ، فحضور الانسان في الواقع هو حضور ثقافي ، ولما كان هذا الحضور الثقافي على شكل انساق ودلالات ومعان في الواقع ؛ فإنه يخضع لسلطة براجماتية قائمة على المصالح ، والعلاقات النفعية ،وعلاقات القوة ، والارتباطات السلطوية ،والظروف التاريخية ، والاجتماعية ، وحسابات الاسباب والنتائج ، والتي عمل النص الابداعي بدوره على تذويب واقصاء هذه البراجماتيات والأيدولوجيات عن طريق انصهار الجانب الثقافي في القيمة الجمالية التي مارست دورا في اعادة النسق أو الشيء الثقافي إلى اصله أو كينونته الخالصة والمثالية ، لذلك أصبح الجميل والقبيح في النص الابداعي مقبولا اجتماعيا وذوقيا .هذا ما يخص أسباب اختيار الموضوع وعنوان الكتاب ، أما خطة الكتاب فإنّها قائمة على تمهيد وثلاثة فصول : تناول التمهيد (الثقافة / الجمال / النقد ) إشكالية مصطلحات الثقافة، والنقد ،والجمال في الخطاب الغربي ، ولاشك أنّ كل من يريد أنّ يقارب هذه المفاهيم يصطدم بمعوقات كثيرة منها ضبابية وزئبقية الحدود والرسوم المعرفية والفلسفية لكل مصطلح من هذه المصطلحات ،فقد مثل مصطلح الثقافة مصطلحا يقاوم التحديد والتعريف والترجمة في الخطاب الغربي والعربي على حد سواء ، أما مصطلح الجمال فإنّه مثل متاهة معرفية وفلسفية أبعدته عن التحديد والدقة والمنهجية التي يمكن أنّ يستقر عليها تعريفا واحدا له ، ويشكل مصطلح النقد تحديا هو الاخر من حيث محاولة تحديده بالحقل النقدي الابداعي وما طرأ عليه من تحولات عملت على تنقله من النقد الادبي إلى النقد الثقافي . واشتمل الفصل الأول ( الثقافة والجمال/ التكوين والتمكين ) على ثمانية مباحث ، والتي تبلورت في علاقة الثقافة بالأنثروبولوجيا ، وعلم الاجتماع ، والحضارة ، واللغة ، والطبيعة ، أما المباحث الاخر فقد تطرقت إلى موضوع الجمال من حيث الجمال المطلق والالهي ، واستقلالية الجمال العلمية ، والجمال الطليعي والمعاصر . أما الفصل الثاني ( مدراس التحليل الثقافي والنقد الثقافي ) فقد خصص ثمانية مباحث تبلورت حول مدارس التحليل الثقافي ، ومناهج مابعد بعد الحداثة وعلاقتها بالثقافة ، والنقد الثقافي ، والنقد النسوي ، وما بعد الكولونيالية ، والانتلجينسيا ، وعولمة الثقافة ، وحضور المعنى الثقافي في مقاربات تطبيقية للنقد الثقافي ، وبعد هذه الاصول المعرفية والفلسفي للثقافة والجمال والنقد الثقافي التي شكلت خلفية أو مرجعية تمهيدية للولوج إلى النقد الثقافي الجمالي في الفصل الثالث . وعرض الفصل الثالث ( النقد الثقافي الجمالي ، الثقافة معيارا جماليا ) على ثلاثة مباحث : في المبحث الأول: المجتمع والفن ، والمبحث الثاني: الذوق والعبقري ، والمبحث الثالث : النقد الثقافي الجمالي . وختم الكتاب إلى جملة من النتائج، وانتهينا بقائمة ضمت أهم المصادر والمراجع التي استعان بها الباحث .

رابط مختصر
2019-03-27 2019-03-27
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الموقع الاخباري - قسم الاعلام الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

newsDept14